فهرس الكتاب

الصفحة 3450 من 4240

فإن كانت النفقة على الرهن بغير إذن المرتهن: فالمذهب على ثلاثة أقوال:

أحدها: أن النفقة في ذمة الراهن -كانت بأمره أو بغير أمره، وهو قول ابن القاسم في"المدونة".

والثاني: أن النفقة على الرهن بغير إذن الراهن كالنفقة على الضالة وليست في ذمة الراهن، وهو قول أشهب في"العتبية".

والثالث: أن النفقة مُبَدَّاة على الدين كأجير السقى، فإذا عدم الرهن رجع إلى الذمة، وهو قول [محمد] [1] بن مسلمة.

والفرق بين النفقة على الرهن والضالة على مشهور المذهب: أن النفقة على الرهن سلف للراهن لوجوب النفقة عليه، وكون المرتهن قادرًا على أن يكلفه ذلك.

والضالة لا يقدر على مولاها ولا عرف له موضعًا يطلبه [فيه] [2] ولابد لها من النفقة؛ إذ لو ترك النفقة عليها لضاعت، فصارت نفقة المنفق عليها في عينها لا في ذمة [ربها] [3] ولذلك تعين حقه في عين الضالة [والله أعلم، والحمد لله وحده] [4] .

(1) سقط من أ.

(2) في ب: به.

(3) سقط من أ.

(4) زيادة من ب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت