فهرس الكتاب

الصفحة 3468 من 4240

يشبه، إما لكثرته إن كان ذلك من [الراهن، وإما لقلته جدًا إن كان ذلك من] [1] المرتهن.

فإن جهلاها جميعًا: فالمذهب على قولين:

أحدهما: أنه يكون الرهن بما فيه، ولا تباعة بينهما، وهو قول مالك في"المدونة"، وعليه حمل قوله - صلى الله عليه وسلم:"الرهن بما فيه" [2] ، [فقال] [3] معنى ذلك إذا عُميت قيمته، وجهلت صفته؛ لأن ذلك غاية المقدور.

والثاني: أنه يجعل من أدنى الرهون، وهو قول أشهب -يريد من أدنى ما يرهن في مثل ذلك الدين.

ووجه القول الأول: أنه لما كان احتمل أن يرهنه في مثل عدد الدين أو في أكثر منه أو أقل: كان الأعدل أن يكون بالدين قطعًا لمادة النزاع كما قالوا -إذا قال له:"عندي من الخمسين إلى الستين": إنه يكون عليه خمسة وخمسون؛ يقيم المشكوك فيه بينهما كما يقسم بينهما إذا تساوت فيه الدعاوى.

ووجه القول الثاني: أن الذِّمة على أصل البراءة: فلا تعمر بالشك؛ فلأجل ذلك يجعل من أدنى الرهون كما قالوا: إذا أقر أن له عنده دراهم أنه يجعل عليه أقل أعداد الدراهم؛ وذلك ثلاثة دراهم.

والجواب عن القسم الثالث: إذا اخلتفا في مقدار الدين [وقد ضاع، فقال الراهن: الدين خمسة، وقيمة الرهن عشرة، وقال المرتهن: الدين

(1) سقط من أ.

(2) أخرجه الدارقطني (3/ 32) ، والبيهقي في الكبرى (11006) ، وابن الجوزي في التحقيق (1518) ، وهو حديث ضعيف. انظر: الضعيفة (3661) .

(3) في أ: فقيل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت