فهرس الكتاب

الصفحة 3477 من 4240

أجل الدَّين.

فإن جاء الأجل والراهن مُوسِر بقدر ما عليه من الدَّين: فالعتق نافذ.

فإن جاء وهو مُعْسِر: فالعبد يباع فيما رهن فيه من الدَّين؛ فإن كانت قيمته كَفَافًا للدَّين: بطل العتق فيه، فإن كانت قيمته أكثر من الدَّين: فإنه يباع [منه] [1] بقدر الدَّين ثم يعتق ما بقى بالعتق الأول.

وأما الكتابة والتَّدْبِير: فإن كان الراهن مُعْسِرًا، فإنه يبقى رهنًا إلى أجل الدَّين -مكاتبًا كان أو مدبرًا- وإن كان مُوسِرًا: فالمذهب على ثلاثة أقوال كلها قائمة من المدونة:

أحدها: أنه يبقى رهنًا إلى أجل الدَّين -مدبرًا كان أو مكاتبًا- وهو قول مالك في المدونة في المدبر، والمكاتب [كالتدبير] [2] وهو قول ابن المواز.

والثاني: أنه يعجل الدَّين من حينه ووقته، وهو قول ابن القاسم في الكتاب في العتق، والكتابة، وهو قول ابن وهب في التَّدْبِير حيث قال في الكتاب: التدبير كالعتق، ويؤدي الدين، وهو قول أشهب في"الموازية": إن الكتابة والتَّدْبِير كالعتق.

والثالث: التفصيل بين الكتابة والتدبير؛ فالكتابة كالعتق يعجل فيها الرهن والدَّين، والتدبير: يبقى [فيه] [3] العبد رهنًا حتى يحل الأجل لجواز رهن المدبر، وهو قول ابن القاسم في [الكتابة] [4] ، وفي"كتاب محمد": فإن حلَّ الأجل، ولا ماله له: بيع في الدَّين، ويبطل التدبير.

ووجه القول الأول: أن المُدَبَّر يجوز رهنه؛ لأنه ليس بعتق ناجز،

(1) سقط من أ.

(2) في أ: كالمدبر.

(3) في أ: من.

(4) في أ: الكتاب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت