فهرس الكتاب

الصفحة 3499 من 4240

مما يترقب أمره، وجهل قدره في الحال: فالكفالة [بذلك كله] [1] جائزة، وهي جائزة بما لم تعلم كميته ولا كيفيته؛ لأنها معروف، والمعروف يجوز فيه الغرور والمجهول، وهي لازمة -أعني: كفالة مترقبة- فيما ثبت ببينة، ولا خلاف في ذلك.

واختلف فيما ثبت بإقرار المدعى عليه هل [يلزم] [2] الحميل أم لا؟ على قولين قائمين من المدونة:

أحدهما: أنه لا يلزم الحميل إلا ما ثبت ببينة دون ما ثبت بالإقرار، وهو ظاهر قوله في المدونة فيمن ادعى قِبَل رجل حقًا، وهو منكر، فقال رجل للطالب: أنا به حميل إلى غد، فإن لم [أوفيك] [3] به في غد، فأنا ضامن للمال، فمضى الغد ولم يأت [به] [4] ، فقال: لا يلزم الحميل شيء حتى يثبت الحق ببينة، وهو نص قوله في"كتاب محمد".

والثاني: أن ذلك لازم للكفيل، وأن ما ثبت بالإقرار بمنزلة ما ثبت بالبينة سواء، وهو ظاهر المدونة أيضًا من قوله في الذي قال: لي على فلان ألف درهم فقال له رجل: أنه به كفيل، فأتى فلان فأنكرها , لم يلزم الكفيل شيء حتى يقيم الطالب بَيَّنة؛ لأن الذي عليه الحق جحد، وظاهر اعتلاله أنه لو أقر لزم الحميل الغرم.

وأما الحمالة: بالجناية وما يتعلق بها من الحدود والقصاص، والعقوبات بالأبدان مما لا يصح فيه النيابة. فقد اختلف العلماء في لزومها وصحتها،

(1) في أ: كله بذلك.

(2) في أ: يلزمه.

(3) في ب: أجئك.

(4) سقط من أ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت