فإنهم حملوا الأمر على ظاهره، وزعموا أن المراد به الوجوب، واختلف الرواة في ضبط هذين الحرفين في قوله - صلى الله عليه وسلم:"ومن اتبع على ملىء فليتبع" [1] ، فمنهم من قرأه في الحرفين بسكون التاء في قوله:"من اتبع"، وفي قوله:"فليتبع"يقال: أتبعت فلانًا بحقي، وأنا أتبعه بالتاء الساكنة، ولا يقال: اتبعه بفتح التاء وتشديدها إلا من المشي خلفه واتباع أثره [في] [2] أمر من الأمور.
ومنهم من يقرأه بتشديد التاء، والأول أصوب.
ولجوازها شروط [ستة] [3] :
أولها: حُلول الدَّين المحال به.
والثاني: أن تكون الحوالة على أصل دَيْن.
والثالث: أن يكون [الدين] [4] المُحال به عليه من نوع الدَّين المُحال قدرًا وصفةً.
والرابع: رضا المُحِيل والمُحَال بذلك.
والخامس: ألا يكون الدَّينان طعامًا من سَلَم أو أحدهما, ولم يحلَّا على خلاف [في ذلك] [5] .
والسادس: ألا يغيره [بتفليس] [6] المُحَال عليه أو لِرَدّه على خلاف لنا في هذا الشرط مما سنبينه إن شاء الله.
(1) تقدم.
(2) في أ: من.
(3) في أ: خمسة.
(4) سقط من أ.
(5) سقط من أ.
(6) في ب: في فلس.