فهرس الكتاب

الصفحة 3614 من 4240

فالمذهب على قولين:

أحدهما: أن الباني يمكن من دفع قيمة الأرض إذا طلب ذلك، أو أبى صاحب الأرض من دفع قيمة البناء.

والثاني: أن الباني لا يمكن من ذلك، ويكونا شريكين؛ لأن المستحق يقول له: أنت، وإن كنت بنيت بشبهة، فليس ذلك مما يوجب عليَّ أن أشتريه منك، أو أخرج لك من ملكي.

والقولان لمالك -رضي الله عنه.

ولا يختلف أنه لو وقع الثوب في قدر صباغ، ولم يرض صاحب الثوب بدفع قيمة الصبغ: أنه ليس لصاحب الصبغ أن يدفع قيمة الثوب جبرًا، فإذا لم يكن ذلك له مع كون ذلك من غير سببه، كان إذا كان ذلك من سببه، وهو كالمخطئ على [ملك] [1] غيره أبين ثم تكون الشركة بالأقل من قيمة البناء أو ما زادت القيمة، فإن استحق [نصف] [2] تلك الأرض، ودفع العوض عن البناء: كانت الشفعة في النصف الآخر.

فإذا لم يرض بأخذ البناء، وأخذ قيمة الأرض، هل تسقط الشفعة أم لا؟

على قولين، والصحيح: أنها تسقط إذا سلم الأرض المستحقة، وأخذ القيمة؛ لأنه قد باع ما يستشفع به، ولم يبق له في الأرض [شيء] [3] .

فإذا كانا شريكين، هل تسقط شفعته أم لا؟ على قولين أيضًا، والصحيح: أنها لا تسقط شفعته، وأنها واجبة [له] [4] ؛ لأن الشفعة

(1) في ب: مال.

(2) سقط من أ.

(3) سقط من أ.

(4) في أ: لها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت