عملها: فالخيار في ذلك للمستحق، إن شاء جوز الكراء، ويكون له جميع الكراء، وإن شاء فسخه،، ولا إشكال في ذلك.
فإن استحقها بعد أن حرثها المكتري، وقبل أن يزرع: فقد اختلف فيه على قولين:
أحدهما: أنه لا شيء للمستحق [في الكراء] [1] .
والثاني: أنه بالخيار بين أن يعطيه قيمة حرثه، فإن أبى: أعطاه الآخر قيمة كرائها، فإن أبى: هل يكونان شريكين أم لا؟ على قولين:
أحدهما: أن المكتري إذا أبَى أن يدفع قيمة كرائها: أنه يسلم الأرض بحرثه لربها, ولا شيء له عليه، وهو قول ابن القاسم في المستخرجة، وهو أحد الأقوال في كتاب"تضمين الصناع": إذا لم يدفع القاطع قيمة الثوب أسلمه بخياطته.
والثاني: أنه يكون [شريكًا له] [2] في كراء هذه السنة بقيمة الحرث إن أكريت، فيكون لهذا قيمة الأرض بلا حرث، ولهذا قيمة الحرث، فما [أكريت] [3] به اقتسماه على ذلك، وإن لم يجد من يكتريها منه، وأكريت في العام الثاني: فعلى مثل ذلك إلا أن تذهب منفعة ذلك الحرث فلا يكون للذي حرثها شيء، وهو قول سحنون في مسألة تضمين الصناع: أن القاطع يشاركه [بالخياطة] [4] .
فإن باعها المستحق لم يكن للذي زرعها شيء إلا أن يزيد الحرث في الثمن: فيكون له ذلك الزائد.
(1) في أ: للكراء.
(2) في أ: له شريكًا.
(3) في ب: اكتريت.
(4) في أ: في الخياطة.