فهرس الكتاب

الصفحة 3693 من 4240

و"الموازية"وغيرها.

فأما إذا لم يوقفه السلطان، ولا تعرض له، فأي أمد ينقضي إليه الأخذ بالشفعة، وإلى أيّ مرد؟ فقد اختلف المذهب في ذلك على سبعة أقوال:

أحدها: أنه على شفعته أبدًا, ولا تنقطع حتى [يوقف] [1] أو يصرح بتركها، وهو قول عبد الملك بن الماجشون عن مالك، وهو مذهب الشافعي.

والثاني: الأخذ بالشفعة على الفور، فإذا علم بالبيع، وترك القيام فلا شفعة له بعد ذلك، وهو قول ابن وهب، وهو مذهب أبي حنيفة.

والثالث: أن أمد الشفعة سنة، فإذا غربت الشمس من آخر تمام السنة، فلا شفعة له بعد ذلك، وهو قول أشهب في"العتبية"و"المجموعة".

والرابع: أن السنة في حيز القليل، ولا تنقطع الشفعة إلا بالزيادة على السنة، وهو قول ابن القاسم في"المدونة"، و"الموازية"، وقال في"الوثائق": مثل الشهر والشهرين، وحكى الصديني مثل ثلاثة أشهر، وهو موافق لقول ابن القاسم في الكتاب: وأن ما قرب الشيء فله حكمه، كما قال في كتاب الزكاة: إذا قدمها قبل الحول، وكما قال في كتاب الرضاع من المدونة.

والخامس: أنّ أَمَد الشفعة لا ينقطع إلا بعد [أربع سنين] [2] وهو قول ابن الماجشون على ما حكاه ابن المعدل، ومثله لأصبغ في"الواضحة".

والسادس: أن شفعته لا تنقطع إلى عشر سنين، اعتبارًا بالحيازة.

(1) في ب: ينقطع.

(2) في ب: أربعين سنة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت