[النوبة] [1] وما بها إلا الرمق نجت برأسها، وتركت أعزة الأهل في [أسرار الرفق] [2] فألقيت إليه هذه المعاذير، فلم تزده إلا إلحاحًا, ولا نجحت فيه إلا إغراءً وإفصاحًا حتى بلغ الأمر مبلغًا أحسست منه [بالوقوع] [3] في مظنة [الضنة] [4] [عليه] [5] ، ونعوذ بالله من البخل، ولاسيما بالعلم مع الأهل، فابتدرت حنيئذ إلى إجابة الداعي، وتداعت مني إلى إسعاف بغيته الدّواعي، فانتدبت إلى وضع كتاب ترجمته بكتاب: ["مناهج] [6] التحصيل، ونتائج لطائف التأويل"، لخصت فيه من فصول [الفوائد] [7] ، وحصلت فيه من أمهات [القواعد] [8] ما لم يلق في كتب الأولين على هذا الضبط، ولم يصادف في مجالس البحث ما جرى للمتقدمين على ترتيب هذا النمط، وقد يختلف في بعضها، فحول المذهب ونظار المغرب، ولكل [واحد] [9] منهم فيما اختاره رأي مصيب [والخطب هين] [10] في اختلاف الإيراد بعد اتفاق [المغزى] [11] والمراد [قريب] [12] .
هذا ولم أقصد الطعن في كلام المتقدمين وتصانيف المتأخرين؛ بل
(1) في ب: الغربة.
(2) هكذا في ب.
(3) في ب: الوقوع.
(4) في أ: الظنة.
(5) زيادة من أ.
(6) في ب: منهاج.
(7) في ب: القواعد.
(8) في ب: المعاقد.
(9) زيادة من ب.
(10) سقط من أ.
(11) في ب: المعنى.
(12) سقط من ب.