ويأتي بركعة يقرأ فيها بأم القرآن وسورة، ثم يقوم [ولا يجلس] [1] ويأتي بركعة يقرأ بأم القرآن خاصة، ويتشهد، ويسلم.
وهذا يتخرج على القول بأن الذي أدرك هو أول صلاته، إلا أنه يقضي مثل الذي فاته، كما نص في"المدونة" [2] ، وأما على القول بأن ما أدرك هو [آخر] [3] صلاته فيبنى في الأقوال والأفعال، فإنه يقوم ويأتي بركعة بأم القرآن، وسورة فيجلس ثم يقوم ويأتي بركعتين متواليتين بأم القرآن خاصة في كل ركعة.
فهذا فائدة قولهم: ما أدرك هو أول صلاته، أو هو آخر صلاته.
وقد قال بعض المتأخرين: [إن] [4] ذلك اختلاف في عبارة لا ترجع إلى معنى، وهو قول أبي إسحاق التونسي وغيره، حتى أن الشيخ أبا محمَّد عبد الله بن أبي زيد حكى إجماع أهل المذهب في كتاب"النوادر" [5] : أن القاضي إنما يفترق من الباني في القراءة [ق/ 36 أ] فقط، لا في قيام أو جلوس، وإن كل فذ أو إمام فبانٍ، وكل مأموم فقاضٍ.
فانظر ما حكاه [هذا] [6] الشيخ، وانظر [إلى] [7] الخلاف الذي [حكيناه] [8] في المذهب، وربك أعلم بمن هو أهدى سبيلًا.
وعلى هذا [اختلف] [9] ابن القاسم وأشهب في الفَّذ يسقط سجدة من
(1) سقط من أ.
(2) انظر: المدونة (1/ 96) .
(3) في أ: أول.
(4) سقط من أ.
(5) انظر: النوادر (1/ 321) .
(6) سقط من أ.
(7) سقط من أ.
(8) في ب: نقلناه.
(9) في أ: يختلف.