فهرس الكتاب

الصفحة 3848 من 4240

وإن دفعه إليه بغير بيّنة، فهل يُصدّق في الدفع بتصديق المأمور [بالقبض] [1] أم لا؟ على قولين قائمين من"المدونة":

أحدهما: أنه لا يُصدق إلا بإتيان القابض بالمال، وهو نصُّ قوله في المدونة: في الذي باع الثوب من رجلٍ، وبعث معهُ عبدهُ أو أجيرُه ليقبض الثمن فقال: قبضتهُ وضاع منِّي.

والثاني: أنه يُصدّق ويبرأ مِن الضمان، وهذا القول يؤخذ من مسألة اللؤلؤة؛ لأنه كما جاز له أن يعمر ذمة غيره بدعواهُ، فكذلك يجوز له أن يُبرئ ذمة نفسه بدعواه؛ لأنه [في] [2] دعواه استند إلى إذن في الموضعين جميعًا.

وعلى القول بأن الدافع ضامن المال، فهل يرجع به على الوكيل القابض أم لا؟ فالمذهب على قولين:

أحدهما: أنه لا يرجع عليه بشيء؛ لأنه قد ائتمنهُ في الدفع وصدّقه، وهو مذهب"المدونة"وهو [قول] [3] ابن الماجشون؛ إلا أن يتبين من الوكيل تضييع وتفريط [وتعريض] [4] ما قبض من المال للتلف فيضمن.

والثاني: أنه يرجع عليه به؛ لأن الوكيل قد قبضهُ منه على معنى الاقتضاء وبراءة الذمة بوكالة [ثابتة] [5] ، ولم يقبضه على معنى الأمانة من جهة [الدافع] [6] ؛ لأنه مجبور على الدفع لثبوت الوكالة.

(1) في أ: في القبض.

(2) زيادة يقتضيها المعنى.

(3) سقط من أ.

(4) سقط من أ.

(5) في أ: ثانية.

(6) سقط من ب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت