فأمسكها، وإن [أعرتها] [1] فهي مضمونةٌ عليّ حتى ترِد إليك"فقال صفوان: ليس بهذا بأس، وقد أعرتُك يا محمَّد، فبعث إليه بمائة [درع] [2] وأداتُها -وكان صفوان كثير السلاح- فقال النبي:"اكفِنَا حَمْلَها"فحملها له صفوان [3] ."
ورُوي أنه قال له:"أعاريةٌ مضمونة أم عاريةٌ مؤداة"، فقال عليه السلام:"بل عارية مؤداةٌ مضمونة".
وفي بعض الآثار:"عارية مؤداة".
ومنها: ما رُوي عنه - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:"ليس على المُستعير ضمان" [4] .
ومنها: ما رُوي عنه أيضًا - صلى الله عليه وسلم - [أنه قال] [5] :"على اليد ما أخذت حتى تؤديه" [6] .
فمن أَخذ بقوله عليه السلام:"بل عارية مضمونةٌ مؤداة"فقال بضمان العارية جُملة بلا تفصيل، كما به قال أشهب، والشافعي.
ومن أخذ بقوله عليه السلام:"ليس على المستعير ضمان"فقال: بنفي الضمان جُملةً بلا تفصيل، كما به قال أبو حنيفة، إلا أن يشترطهُ كما حكى ابن شعبان.
(1) في أ: أعرتنا.
(2) في ب: درهم.
(3) أخرجه البخاري (3562) ، (3566) ، وأحمد (15337) ، (27677) ، والحاكم (2300) ، والدارقطني (3/ 39) ، وصححه الألباني -رحمه الله تعالى.
(4) أخرجه الدارقطني (3/ 41) بسند ضعيف.
(5) سقط من أ.
(6) خرجه أبو داود (3561) ، والترمذي (1266) ، وابن ماجة (2400) ، وأحمد (20098) ، وضعفه العلامة الألباني -رحمه الله تعالى.