فمن رجح حديث ابن عباس، وزيد بن ثابت قال: ليست من العزائم.
ومن رجح حديث أبي هريرة فيرى أنها من العزائم، وهو الأظهر؛ لأن أبا هريرة متأخر الإِسلام، وحديثه بعد حديث ابن عباس.
ومحمل [حديث] [1] زيد بن ثابت أنه قرأ على النبي - صلى الله عليه وسلم - سجدة والنجم، فلم يسجد؛ فيحتمل أن يكون في غير إبان النافلة، أو [أن] [2] النبي - صلى الله عليه وسلم - على غير وضوء، أو أنه ترك ذلك عليه السلام عمدًا بيانًا أنه ليس بواجب، وقد فعل ذلك عمر بن الخطاب رضي الله عنه فقال: على رسلكم، إن الله لم يكتبها علينا، إلا أن نشاء [3] .
وكان مالك [رضي الله عنه] [4] لا يوجبها، وأخذ في ذلك بقول عمر رضي الله عنه.
واختلف المذهب عندنا في سجود [التلاوة] [5] على قولين:
أحدهما: أنه سنة مؤكدة، وإلى هذا ذهب [أبو] [6] القاسم بن محرز، واستقرأ ذلك من قوله في"المدونة" [7] : إن قارئها يسجد بعد العصر ما لم تصفر الشمس، وبعد الصبح ما لم يسفر كصلاة الجنائز.
والثاني: أنه مستحب، وإليه ذهب [أبو القاسم] [8] بن الكاتب،
(1) سقط من أ.
(2) سقط من أ.
(3) أخرجه البخاري (1027) ، ومالك (482) واللفظ له.
(4) سقط من ب.
(5) في ب: القرآن.
(6) سقط من أ.
(7) المدونة (1/ 190) .
(8) سقط من ب.