فهرس الكتاب

الصفحة 3945 من 4240

أو حياتي، على معينِ أو مجهول، فلا خلاف أنّ ذلك هبة منفعة، وعمر إلى أجل، ويرجع عند تمامها إلى ربها أو إلى ورثته إن مات.

فأمّا إن قال في المُعين: حياتهُ أو ما عاش، فتختلفُ الأحكام في هذه الألفاظ الثلاثة:

وأما لفظُ الصدقة، فلا يُختلف أنها كالعمرى.

واختُلف في الحبس، على قولين مُتأولين على"المدونة":

أحدهما: أنه حبسٌ، ولا يرجعُ ملكًا، سواءٌ قيّدهُ بحياته أو ما عاش، وهو تأويل سحنون على"المدونة".

والثاني: أنّه إن أطلقهُ فهو حبس، وإن قيّدهُ بحياته [فهو] [1] عُمرى، وهذا القول مُتأوّل على الكتاب أيضًا، وهو قولُ محمَّد، ومُطرف، وكذلك أيضًا لو قال: على فلانٍ بعينهِ.

وأما في المجهول المحصور كقوله: على ولد فُلان، إذا قيّدهُ بحياتهم أو ما عاشوا، فعلى قولين أيضًا:

أحدهما: أنه حبسٌ مُؤبدٌ كما لو لم يُقيدهُ، وهو مذهب"المدونّة".

والثاني: أنه كالعُمري، ولو لم يُقيّدهُ، فإذا قيدّهُ فهو أولى، وأحقُّ أن يكون عُمرى، وهو ظاهر"المُدونة"أيضًا.

وأمَّا إن قيّدهُ بالصفة: كقوله: حبس صدقة، أو صدقةُ حَبسٍ، أو قال: لا يُباع ولا يُوهب.

فإن كان على مجهولين: فلا خلاف أنه حبسٌ مُؤبد.

وإن كان علي مُعينين: فقولان قائمان من"المدونة":

(1) في أ: فهي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت