فهرس الكتاب

الصفحة 3947 من 4240

فإن مات فلان رجعت إلى أقرب الناس بالمحبس حبسًا, ولا ترجع إليه، وإن كان حيًا، فإن لم يكن له قرابة رجعت إلى الفقراء والمساكين.

والثانية: أنها ترجع بعد موت المُحبس عليه مِلكًا للمُحبِس إنْ كان حيًا أو لورثتهِ إن كان ميتًا كالعُمرى، والقولان قائمان من كتاب"الحبس"، وكتاب"الوصايا".

وسبب الخلاف: هل النظر إلى لفظ المُحبس أم النظر إلى مقصوده؟ فمن نظر إلى لفظهِ قال: يعودُ مِلكًا؛ لأنَّهُ سمَّاهُ وعيّنَهُ.

ومَنْ نظر إلى مقصوده، قال: لا يعودُ مِلكًا، ويرى أن فائدة تعيين المُحبَس عليه الحوز، والتبدئة على غيره لا أكثر.

وأمّا الوجه الثانى: إذا جعلَهُ لوجهٍ معين محصور، كقوله: دَاري حبسٌ في وجهِ كذا، فعن مالك فيه روايتان: حكاهما"ابن الجلاب":

أحدهما: أنه يبقى حبسًا مؤبدًا، فإن انقرض [عن] [1] الوجه الذي جعلهُ فيه[رجع حبسًا على أقرب الناس بالمحبس.

والثانية: أنه يعود ملكًا بعد انقراض الوجه الذي جعله فيه] [2] ، فيكون له إن عاش، أو لورثتهِ إن مات، كالوجهِ الأول على سواء، والمبنى واحد.

وأمّا الوجه الثالث: إذا جعلهُ لوجهٍ مُعين محصور كقوله: حبس في السبيل أو في قيد مسجد كذا [أو في إصلاح قنطرة كذا] [3] ، فحُكمهُ حكم الحبس المُبهم الذي قدَّمنَا ذِكْرهُ: يُوقَف على التأبيد والتخليد.

(1) سقط من أ.

(2) سقط من أ.

(3) سقط من ب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت