فهرس الكتاب

الصفحة 3970 من 4240

وجه يستحقون به سهم الميت تعين رجوعه إلى المجلس.

أصل ذلك: لو ماتوا جميعًا قبل أن تصير الثمرة غلة، فإن جميع الثمرة ترجع إلى المحبس بلا خلاف؛ لأنهم قوم معينون، وبه تصح مسألة الكتاب، وهذا ظاهر لا مراء فيه.

والقول الثالث: التفصيل بين أن يتولوا العمل، فيكون سهم الميت لبقيتهم، أو لا يتولوا العمل، وإنما تقسم عليهم الغلة، فيرجع سهم الميت إلى المحبس، وهذا القول الذي رجع عنه مالك في [الكتاب] [1] .

والقول الرابع: أن سهم الميت لورثته موروث عنه؛ لأنه مات بعد ثبوته له واستحقاقه إياه، وهو قول الرواة آخر الباب، وظاهر ألَّا فرق بين أن يتولوا العمل أم لا.

وسبب الخلاف: اختلافهم في الثمرة بماذا تكون غلة؛ وقد اختلف فيها المذهب على ثلاثة أقوال كلها قائمة من"المدونة":

أحدها: إنها تكون غلة بالإبار.

وهو قول المدنيين في كتاب الشفعة من المدونة، وهو قول الرواة في كتاب الحبس.

والثاني: إنها تكون غلة بالطيب، وهو قوله في كتاب الحبس من المدونة.

والثالث: إنها لا تكون غلة إلا بالقسمة، وهو ظاهر قوله في"كتاب الوصايا الثاني"من"المدونة": إذا حبس ثمرة [حائطه] [2] على رجل وولده، فقال فيه: إذا حضرت الغلة إنما ذلك لمن حضر القسمة؛ [فقد

(1) في أ: الكتب.

(2) في أ: لحائطه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت