كنكاح التفويض عند ابن القاسم، ويخير الموهوب له ما دامت الهبة قائمة لم تفت بين أن ينيبه ما يكون فيه وفاءً بقيمة الهبة أو يردها [عليه] [1] ولا تجب عليه القيمة إلا بالفوت.
وعلى قول مطرف [وروايته] [2] عن مالك أنه لا يلزم الواهب الرضا بقيمة الهبة إلا بعد فواتها كقول ابن الماجشون في نكاح التحكم أنه لا يلزم المرأة الرضا بصداق المثل إذا حكم به [إلا بعد الدخول خلاف مذهب ابن القاسم، وابن عبد الحكم، وأصبغ في قولهم: إنها يلزمها الرضا بصداق المثل إذا فرض لها] [3] كنكاح التفويض سواء.
واختلف في الفوات الذي يلزم به الموهوب له القيمة على أربعة أقوال:
أحدها: أن القبض فوت يوجب القيمة على الموهوب له، وهو قول مالك في رواية [ابن عبد الحكم] [4] ، وأنه ليس له أن يردها إلا عن تراضٍ منهما جميعًا عنده.
والثانى: أن حوالة الأسواق [فيها] [5] فوت، وهو قول ابن القاسم في"الموازية"، وهو قول مالك في العوض في"كتاب الاستحقاق"من"المدونة": أنه يفيتها حوالة الأسواق، ولا فرق بين العوض والهبة.
والثالث: أنه لا يكون فيها فوت إلا الزيادة والنقصان. وهو قول ابن القاسم في"المدونة"، و"العتبية".
والرابع: أنه لا يكون فيها فوت إلا النقصان، وأما الزيادة فليست
(1) سقط من أ.
(2) في أ: ورواية.
(3) سقط من أ.
(4) في ب: عبد الملك.
(5) سقط من أ.