عمران الفاسي.
فأما إن مات [من] [1] غير ذلك المرض، أو من سفر آخر هل تنفذ وصيته، ويعمل بمقتضاها أم لا؟ فعلى قولين قائمين من المدونة، منصوصين لمالك في"المجموعة"، و"العتبية":
أحدهما: جواز الوصية ونفوذها.
والثاني: إبطالها حتى يخرجها من يده إلى يد غيره.
أما [بطلانها] [2] فمن قوله في"الكتاب"في الباب الثاني: وليس من يريد أن يجيز وصيته يأخذها، ويجعلها على يدي نفسه، وإنما تنفذ إذا جعلها [على يد غيره] وهو قوله آخر الكلام: وإنما تنفذ إذا جعلها] [3] بيد غيره. ومن قوله أيضًا: إذا أمسكها عند نفسه حتى مات، فإن وصيته جائزة.
قال ابن القاسم: وهذا إذا كانت الوصية مبهمة لم يذكر فيها من مرضه، ولا من سفره.
وأما ما يدل على القول الثاني من الكتاب: فقوله بعد هذه المسألة: إذا أوصى فقال: إن حدث لي من مرضي هذا أو سفري هذا، فلفلان كذا، وكتب ذلك فبرأ من مرضه أو قدم من سفره.
وهذا التخريج ظاهر صحيح.
ويدل على القولين أيضًا قوله في الكتاب: وإنما اختلف الناس في السفر والمرض.
(1) في أ: عن.
(2) في أ: بطلانه.
(3) سقط من أ.