فهرس الكتاب

الصفحة 406 من 4240

أحدهما: أنه لا [يباح] [1] به الجمع، وهو ظاهر المدونة.

والثاني: أنه يبيح الجمع، وهو [ظاهر] [2] قول مالك في"العتبية" [3] ولخصه بعض المتأخرين فقال: [يجمع في] [4] المطر وحده، ولا يجمع في الظلمة بانفرادها.

والذي قاله صحيح لا شك فيه؛ إذ لا خلاف أن الظلمة بانفرادها لا تبيح الجمع [إلا بانضمام وصف آخر إليها، إما مطر وإما طين أو ريح شديدة؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - أمر بالتخلف عن الجماعة إذا كانت الريح شديدة، والذي يبيح التخلف يبيح الجمع] [5] ولا إشكال في ذلك.

وقولنا: مشتركتي الوقت؛ احترازًا من الصلاتين اللتين ليس بينهما اشتراك كالعشاء والصبح.

وقولنا: من صلاتي الليل؛ احترازًا من صلاتي النهار كالظهر، والعصر -على ما سنتكلم عليه بعد هذا إن شاء الله تعالى.

فإذا قلنا بجواز الجمع إذا حصلت الشروط المبيحة للجمع بين المغرب والعشاء، فمتى يجمع بينهما؟ ومن يجمع؟

فأما وقت الجمع: فاختلف فيه المذهب على ثلاثة أقوال كلها قائمة من"المدونة" [6] :

أحدها: أنه يجمع بينهما عند الغروب؛ [فتصلى] [7] المغرب في أول

(1) في أ: يجب.

(2) سقط من ب.

(3) البيان والتحصيل (1/ 347) .

(4) في ب: الجمع ليلة.

(5) سقط من أ.

(6) المدونة (1/ 115) .

(7) في ب: ويصلي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت