كلامه أو ثلثه؛ لأن من الحروف ما لاحظ للسان فيه مثل الهاء، والميم، والحاء، وهو قول ابن القاسم في المدونة، وهو مشهور المذهب.
والثاني: أن الدية تقسم على عدد الحروف المعجم ثمانية وعشرون حرفًا فما نقص من هذه الحروف أخذ بحسابه، والحرف الثقيل والخفيف سواء، وهو قول أصبغ، وابن حبيب في"الواضحة"، و"الموازية".
والسن فيه خمس [من الإبل. والأضراس والأسنان سواء في كل واحد منهما خمس من الإبل] [1] على ما قضى به معاوية رضي الله عنه، وذكر مالك في موطئه عن سعيد بن المسيب رضي الله عنه أنه قال: قضى عمر رضي الله عنه في الأضراس ببعير بعير، وقضى معاوية رضي الله عنه في الأضراس بخمسة أبعرة خمسة [2] .
قال سعيد: والدية تنقص في قضاء عمر، وتزيد في قضاء معاوية، فلو [كنت] [3] أنا لجعلت فيها يعني: الأضراس -بعيرين بعيرين، فتلك الدية سواء، وذلك أن الأسنان اثنا عشر سنًا؛ وهي أربع ثنايا، وأربع رباعيات، وأربع أنياب [فيجب] [4] لها ستون بعيرًا على خمسة أبعرة في كل سن.
والأضراس عشرون وأربع ضواحك، وهي التي تلي الأنياب، واثنا عشر رحى ثلاثة في كل شق، وأربعة نواجذ -وهي أقصاها- فيجب لها أربعون بعيرًا على قول [سعيد بن المسيب] فيأتي في الأسنان مائة بعير، وتلك الدية كاملة، ويأتي على ما ذهب إليه مالك] [5] وقضاء معاوية في
(1) سقط من أ.
(2) أخرجه مالك (1554) .
(3) في ب: كانت.
(4) سقط من أ.
(5) سقط من أ.