مهما أشركه في العبد إما برضا من المصالح [وإما] [1] بالجبر على قول؛ فقد اختلف المتأخرون فيما وقع في الكتابين، هل ذلك اختلاف قول أو ذلك اختلاف حال؟ على قولين:
أحدهما: أن ذلك اختلاف حال، وأن مسألة"كتاب [الجنايات] [2] "الجناية فيها متعلقة برقبة العبد، ولسيده أن يفتكه، وفي مسألة"كتاب الصلح"هي متعلقة بالذمة لا بغيرها لكون الجاني هناك حُرّ.
والثاني: أن ذلك اختلاف قول؛ لأن تلك الجناية [تعلقت] [3] برقبة العبد إلا أن يشاء سيده أن يفديه إذا استحياه وليا الجناية، فكذلك تعلقه بنفس الحر إلا أن يفدي نفسه [بالدية] [4] برضا أولياء الدم، ولا فرق سواء، والحمد لله وحده.
(1) في أ: أو.
(2) سقط من أ.
(3) في أ: متعلقة.
(4) سقط من أ.