وسبب الخلاف: في [أصل] [1] المسألة اختلافهم في كيفية فرض الصلاة؛ فمن ذهب إلى حديث عائشة رضي الله عنها: إن الصلاة فرضت ركعتين [ركعتين] [2] وزيد في صلاة الحضر، وأقرت صلاة السفر على الفريضة [3] ، يقول: إن القصر [فرض] [4] وهو مذهب إسماعيل القاضي و [هو قول] [5] أشهب في روايته عن مالك، ومحمد ابن سحنون.
ومن ذهب إلى فعل النبي - صلى الله عليه وسلم - [وقوله] [6] يقول: إنه سنة، وهو مشهور المذهب.
والاستدلال بحديث عائشة رضي الله عنها ضعيف من ثلاثة أوجه:
أحدها: ما ذكره الطحاوي [7] في"شرح معاني [الأخبار] [8] "عن عائشة رضي الله عنها قالت: قصر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في السفر وأتم [9] .
وهذا [ق/ 42 أ] الذي روته من فعل النبي - صلى الله عليه وسلم - مخالف لحديثها: إن الصلاة فرضت ركعتين، [ولو] [10] صح لما أتم النبي - صلى الله عليه وسلم -.
(1) سقط من ب.
(2) سقط من أ.
(3) أخرجه البخاري (1040) ، ومسلم (685) .
(4) في ب: أفضل.
(5) سقط من أ.
(6) سقط من أ.
(7) انظر:"شرح معاني الآثار" (1/ 415) .
(8) هكذا بالأصل والمشهور آثار.
(9) أخرجه الشافعي في المسند (25) والأم (1/ 179) ، والطحاوي في شرح معاني الآثار (1/ 415) ، وابن عبد البر في التمهيد (11/ 173) .
ضعفه الشيخ الألباني كما في الإرواء (3/ 6، 7) .
(10) في ب: فلو.