لفرغ منها، واستدرك بعد ذلك وقت الحاضرة: فالخلاف فيه في المذهب على أربعة أقوال:
أحدها: أنه يبدأ بالحاضرة [إن] [1] كان الوقت متسعًا للجميع، فإذا صلاها صلى الفوائت، فإن فرغ منها، وقد بقى من الوقت شيء أعاد التي صلى في الوقت استحبابًا، وهو قوله في"المدونة" [2] .
والثاني: أنه يبدأ بالفوائت إذا كان يفرغ [منها] [3] ويدرك [الظهر] [4] في وقت الصلاة المفروضة، وهو قوله ابن حبيب.
والثالث: أنه يبدأ بالفوائت، وإن كان لا يدرك وقت الحاضرة إلا عند الاصفرار، وهي رواية [ابن] [5] أبي زيد عن ابن القاسم [6] .
والرابع: أنه يبدأ بهن، وإن كان لا يدرك وقت الحاضرة إلا عند الغروب، وهي رواية سحنون [7] .
وسبب الخلاف: في أصل المسألة هل يشبه القضاء بالأداء في الترتيب أم لا؟ وهل الترتيب في الأداء مُعتبر بالزمان [أو] [8] مُعتبر بالفعل؟
فمن رأى أن الترتيب مُعتبر بالزِّمان قال: لا يفعل إلا مرتبًا؛ لاختصاص [الصلوات] [9] بأوقاتها وأزمانها؛ لم يَقِس القَضَاء على
(1) في ب: فإذا.
(2) انظر: المدونة (1/ 131) .
(3) في أ: منهن.
(4) في ب: الحاضرة.
(5) سقط من ب.
(6) النوادر (1/ 334، 335) .
(7) النوادر (1/ 335) .
(8) في ب: أم.
(9) في ب: الصلاة.