فهرس الكتاب

الصفحة 468 من 4240

وذهب بعض أهل الظاهر إلى أنها لا تقضى، وأنه مأثوم.

ومثار الخلاف في هذه المسألة ينبني على قاعدتين:

إحداهما: [إثبات جواز القياس] [1] في الشرع.

والثانية: قياس العامد على الناس إذا سلم جواز القياس.

وأما جواز القياس في الشرع: فجمهور المسلمين على جوازه ووقوعه، وقد استعمله النبي - صلى الله عليه وسلم - [و] [2] الصحابة [من] [3] بعده، والعلماء، إلى هَلُم جَرّا.

والرَّدُ على مُنْكريه مُحَال على فَنّ الأصول [4] .

وأما القاعدة الثانية: [وهي] [5] قياس العامد على الناسي؛ لأن الناسي محل الإجماع، فهل يقاس عليه العامد أم لا؟ فبين العلماء قولان:

وينبني الخلاف: على الخلاف في وجوب القضاء على الناسي هل هو من باب التَّغْليظ أو من باب الرفق والرخصة فمن رأى أنه من باب التغليظ [يقول] [6] بجواز القياس؛ لأن العامد أولى بأن نُورد عليه بالتغليظ من الناسي، فيجوز القياس لأن ذلك من باب أولى.

ومن رأى أن ذلك من باب الرِّفق والرُّخصة [يقول] [7] : لا يقاس

(1) في أ: جواز إثبات القياس.

(2) سقط من أ.

(3) في ب: وأصحابه.

(4) انظر: نهاية السول (3/ 5) والمنتهى (173) والإبهاج (3/ 5) والمستصفى (2/ 234) وفواتح الرحموت (2/ 310) .

(5) في أ: وهو.

(6) في ب: قال.

(7) في ب: قال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت