سبحانه: {هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ} [1] ، وقال جلَّ من قائل: {وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ [الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ] [2] } [3] ، [فرد] [4] حكمه في الوقائع إلى استنباطهم، وألحق رتبتهم برتبة الأنبياء [في كشف حكم الله تعالى] [5] ، وقيل في قوله تعالى: {يَا بَنِي آدَمَ قَدْ أَنْزَلْنَا عَلَيْكُمْ لِبَاسًا يُوَارِي سَوْآتِكُمْ} [6] : يعني: العلم، و"ريشًا": يعني: اليقين، و"لباس التقوى": يعني الحياء.
وأما الأخبار: فمنها ما رُوي أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"من يرد الله به خيرًا يفقهه في الدين، ويلهمه رشده" [7] ، وقال أيضًا:"العلماء ورثة الأنبياء" [8] ، ومعلوم أنه لا رتبة فوق رتبة النبوة، ولا شرف فوق شرف
(1) سورة الزمر الآية (9) .
(2) سقط من أ.
(3) سورة النساء الآية (83) .
(4) سقط من أ.
(5) سقط من ب.
(6) سورة الأعراف الآية (26) .
(7) أخرجه الطبراني في الكبير (19/ 340) حديث (786) من حديث معاوية مرفوعًا.
وأخرجه ابن أبي عاصم في"كتاب الزهد" (161) ، وأبو نعيم في الحلية (4/ 107) من حديث عبد الله بن مسعود مرفوعًا.
والحديث أصله عند البخاري (71) ، ومسلم (1037) من حديث معاوية من غير هذه الزيادة التي في آخره، فإنها زيادة ضعيفة.
قال الشيخ الألباني: ضعيف بهذه الزيادة. الضعيفة (2129) .
(8) أخرجه أبو داود (3641) ، والترمذي (2682) ، وابن ماجة (223) ، وأحمد (21208) ، والدارمي (342) .
قال الترمذي: لا نعرف هذا الحديث إلا من حديث عاصم بن رجاء بن حيوة، وليس هو عندي بمتصل.
قلت: صححه العلامة الألباني في صحيح الجامع (6297) .