عن شروط صحة الصلاة، وفرق مالك بين سجود السهو للأقوال وسجود السهو للأفعال، وبين الزيادة والنقصان من الأفعال والأقوال.
أما سجود السهو الذي بعد السلام: فإنه أصل بلا خلاف في [مذهب] [1] مالك [رحمه الله] [2] أنه مندوب إليه.
[وأما سجود السهو] [3] الذي قبل السلام فاختلف فيه المذهب على ثلاثة أقوال:
أحدها: أنها سنة واجبة، وأنه إن ترك السجود لهما حتى تطاول: أعاد الصلاة سواء كانت عن فعل أو عن قول، وهو ظاهر قول مالك في المدونة [وهو نص قول ابن القاسم في كتاب ابن الجلاب ولا خلاف] [4] فيمن سهى عن ركعة أو سجدة أو عن سجدتي السهو قبل السلام [فطال] [5] ذلك فليعد الصلاة.
فساوى بين من نسى سجدتي السهو أو ركعة، ولم يفصل من أي شيء كان سجوده.
والثاني: أنهما غير واجبتين ولا إعادة عليه في تركهما -كانتا من قول أو من فعل- وهو قول ابن عبد الحكم.
والثالث [ق/ 38 جـ] : التفصيل بين أن يترك الجلوس على ركعتين أو ترك قراءة أم القرآن من ركعة واحدة: فتبطل صلاته.
وإن كانتا من غير هاتين: فلا تبطل صلاته، وهو قول مالك في كتاب
(1) في أ: قول.
(2) سقط من أ.
(3) في أ: وأما السجود.
(4) سقط من أ.
(5) في ب: فتطاول.