فهرس الكتاب

الصفحة 544 من 4240

وأحكامها تنقسم إلى ما كان عبادة، وإلى ما كان عادة.

ومن أحكامها العبادية:

الغسل: ولا خلاف أنه ليس [من شرط] [1] الصلاة، وإنما الخلاف في نفسه؛ هل هو فرض أو سنة؟

فذهب الجمهور إلى أنه سنة، وذهب أهل الظاهر إلى أنه فرض [2] .

وسبب الخلاف: معارضة الآثار؛ منها حديث أبي سعيد الخدري، وهو قوله عليه السلام:"غسل الجمعة واجب على كل محتلم" [3] كغسل الجنابة.

ومنها حديث عائشة رضي الله عنها كان الناس عمال أنفسهم يروحون إلى الجمعة بهيئتهم، فقيل لهم: لو اغتسلتم [4] . أو كما قال.

فحديث أبي سعيد الخدرى صحيح بالاتفاق، والثاني أخرجه أبو داود ومسلم.

ومنها:"من توضأ يوم الجمعة فبها ونِعْمَت، ومن اغتسل فالغسل أفضل" [5] .

(1) في ب: بشرط في صحة.

(2) انظر: المدونة (1/ 136) ، والأم (1/ 197) ، والمغني (2/ 199) .

قال القاضي عبد الوهاب: غسل الجمعة سنة، وبه قال جميع الفقهاء أنه ليس بفرض، إلا ما روي عن كعب الأحبار رضي الله عنه أنه قال: لو وجدت ماء بدينار لاشتريته به، وهذا يدل على أنه يذهب إلى وجوبه، وبه قال داود رحمه الله. عيون المجالس (1/ 248، 249) .

(3) أخرجه البخاري (820) ، ومسلم (846) .

(4) أخرجه البخاري (861) ، ومسلم (847) , وأبو داود (352) .

(5) أخرجه أبو داود (354) ، والترمذي (497) ، والنسائي (1380) ، وأحمد (19585) ، والدارمي (1540) من حديث سمرة رضي الله عنه. =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت