وأحكامها تنقسم إلى ما كان عبادة، وإلى ما كان عادة.
ومن أحكامها العبادية:
الغسل: ولا خلاف أنه ليس [من شرط] [1] الصلاة، وإنما الخلاف في نفسه؛ هل هو فرض أو سنة؟
فذهب الجمهور إلى أنه سنة، وذهب أهل الظاهر إلى أنه فرض [2] .
وسبب الخلاف: معارضة الآثار؛ منها حديث أبي سعيد الخدري، وهو قوله عليه السلام:"غسل الجمعة واجب على كل محتلم" [3] كغسل الجنابة.
ومنها حديث عائشة رضي الله عنها كان الناس عمال أنفسهم يروحون إلى الجمعة بهيئتهم، فقيل لهم: لو اغتسلتم [4] . أو كما قال.
فحديث أبي سعيد الخدرى صحيح بالاتفاق، والثاني أخرجه أبو داود ومسلم.
ومنها:"من توضأ يوم الجمعة فبها ونِعْمَت، ومن اغتسل فالغسل أفضل" [5] .
(1) في ب: بشرط في صحة.
(2) انظر: المدونة (1/ 136) ، والأم (1/ 197) ، والمغني (2/ 199) .
قال القاضي عبد الوهاب: غسل الجمعة سنة، وبه قال جميع الفقهاء أنه ليس بفرض، إلا ما روي عن كعب الأحبار رضي الله عنه أنه قال: لو وجدت ماء بدينار لاشتريته به، وهذا يدل على أنه يذهب إلى وجوبه، وبه قال داود رحمه الله. عيون المجالس (1/ 248، 249) .
(3) أخرجه البخاري (820) ، ومسلم (846) .
(4) أخرجه البخاري (861) ، ومسلم (847) , وأبو داود (352) .
(5) أخرجه أبو داود (354) ، والترمذي (497) ، والنسائي (1380) ، وأحمد (19585) ، والدارمي (1540) من حديث سمرة رضي الله عنه. =