فبعضهم يقول لمعنى، وهو ظاهر حديث عائشة رضي الله عنها.
ومنهم من يقول: إنها لغير معنى، وهو ظاهر مذهب مالك، وقال في المدونة: إذا اغتسل ثم تغدى أنه يعيد الغسل، ومعلوم [ق/ 43 ب] أن الغسل الذي يفسده الأكل [غير] [1] معقول المعنى.
ومن أحكامها: معرفة من يجب عليه إتيانها ممن كان خارج المِصْر، ولا خلاف فيمن كان على مرحلتين من المدينة أنه لا يجب عليه [إتيانها] [2] ، واختلف فيمن [هو] [3] دون ذلك على قولين.
أحدهما: [أنها تجب] [4] على من كان على مسيرة يوم من البلد.
وهذا القول حكاه القاضي حفيد ابن رشد عن مالك، وهو قولٌ غريب شاذ.
[والثاني: أنها تجب على من كان في ثلاثة أميال أو زيادة يسيرة، وهو قول ابن القاسم في المدونة، وهو مشهور المذهب] [5] .
وسبب الخلاف: [اختلاف] [6] الآثار الواردة في الباب.
فمنها: ما خرجه أبو داود عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"الجمعة على من سمع النداء" [7] .
(1) سقط من أ، ب.
(2) في ب: إتيان الجمعة.
(3) في ب: كان.
(4) في أ: يجب.
(5) سقط من أ.
(6) سقط من أ.
(7) أخرجه أبو داود (1056) وحسنه الشيخ الألباني في الإرواء (593) .