وقال أبو حنيفة [1] : يصلي عليه ولا يُغَسَّل.
وسبب الخلاف: اختلافهم في الآثار [الواردة في ذلك] [2] ؛ وذلك أنه خرج أبو داود [3] من طريق جابر أنه - صلى الله عليه وسلم - أمر بشهداء أحد فدفنوا بثيابهم ولم يصلي عليهم ولم يغسلوا.
ويعارضه ما روى عن ابن عباس مسندًا أنه [- صلى الله عليه وسلم -] [4] صلى على قتلى أحد وعلى حمزة، ولم يغسل ولم ييمم [5] .
واتفقوا في الغُسْل أنه لا يُغَسَّل.
قال أشهب: ولو كان جنبًا لا يغسل [وقال أصبغ] [6] : وقد قتل حنظلة بن عامر الأنصاري يوم أحد، وهو جنب فلم يُفعل به شيء، فغسلته الملائكة بين السماء والأرض.
وقال سحنون: يغسل [7] .
واختلف إذا لم يمت بفور القتل، وبقى في المعترك حتى مات، فهل يفعل به ما يفعل بالشهداء أم لا؟
فالمذهب على قولين:
أحدهما: أنه يغسل ويحنط، ويكفن، ويصلى عليه، وهو قول
(1) انظر: الهداية (1/ 101) .
(2) سقط من أ.
(3) أخرجه البخاري (1347) ، وأبو داود (3138) .
(4) سقط من أ.
(5) أخرجه أبو داود (3134) ، وابن ماجة (1515) بسند ضعيف.
(6) سقط من أ.
(7) انظر: المدونة (1/ 183) ، والنوادر (1/ 616) .