فهرس الكتاب

الصفحة 580 من 4240

قول أشهب.

والثاني: التفصيل بين مَنْفُود المقاتل؛ فيحكم له بحكم الشهداء، أو غير منفود المقاتل: فيغسل ويصلى عليه.

وهو مذهب"المدونة" [1] وهو المشهور الذي عليه الجمهور.

والجواب عن القسم الثالث:

إذا قتلهم العدو في أرض الإِسلام، فلا يخلو من وجهين:

أحدهما: أن يُقَاتِلُوهم ويُدَافِعُوهُمْ حتى قتلوا، [أو غَايَلُوهُم وهُمْ نِيَام] [2] .

فإن دافعوهم حتى غُلِبُوا وَقُتِلُوا هل يُحْكَمُ لهم بحكم الشّهداء في الصلاة والغسل أم لا؟

فالمذهب على قولين قائمين من"المدونة" [3] :

أحدهما: أن المسلمين إذا دفعوهم عن أنفسهم، واشتد القتال بينهم أن من مات منهم، فهو شهيد، ويصنع [به] [4] ما يصنع بالشهداء.

وهو قول ابن القاسم.

والثاني: أن الشهيد من قتل في بلاد الحرب خاصة، وأما من قتل ببلاد المسلمين فلا.

وأما إذا [أبغتهم] [5] العدو في قراهم [وقتلوهم] [6] وهم على

(1) انظر: المدونة (1/ 183، 184) .

(2) في جـ: أو غافصوهم وقتلوهم وهم على أسرتهم نائمون.

(3) انظر: المدونة (1/ 182) .

(4) في أ: بهم.

(5) في جـ: غامضهم.

(6) سقط من أ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت