قول أشهب.
والثاني: التفصيل بين مَنْفُود المقاتل؛ فيحكم له بحكم الشهداء، أو غير منفود المقاتل: فيغسل ويصلى عليه.
وهو مذهب"المدونة" [1] وهو المشهور الذي عليه الجمهور.
والجواب عن القسم الثالث:
إذا قتلهم العدو في أرض الإِسلام، فلا يخلو من وجهين:
أحدهما: أن يُقَاتِلُوهم ويُدَافِعُوهُمْ حتى قتلوا، [أو غَايَلُوهُم وهُمْ نِيَام] [2] .
فإن دافعوهم حتى غُلِبُوا وَقُتِلُوا هل يُحْكَمُ لهم بحكم الشّهداء في الصلاة والغسل أم لا؟
فالمذهب على قولين قائمين من"المدونة" [3] :
أحدهما: أن المسلمين إذا دفعوهم عن أنفسهم، واشتد القتال بينهم أن من مات منهم، فهو شهيد، ويصنع [به] [4] ما يصنع بالشهداء.
وهو قول ابن القاسم.
والثاني: أن الشهيد من قتل في بلاد الحرب خاصة، وأما من قتل ببلاد المسلمين فلا.
وأما إذا [أبغتهم] [5] العدو في قراهم [وقتلوهم] [6] وهم على
(1) انظر: المدونة (1/ 183، 184) .
(2) في جـ: أو غافصوهم وقتلوهم وهم على أسرتهم نائمون.
(3) انظر: المدونة (1/ 182) .
(4) في أ: بهم.
(5) في جـ: غامضهم.
(6) سقط من أ.