وقد روى أن سفيان الثوري قدم عسقلان، فمكث فيها ثلاثة أيام لا يسأله [الناس] [1] فقال: [اكتروا] [2] لي [لأخرج] [3] من هذا البلد؛ هذا بلد يموت فيه العلم" [4] ."
وإنما قال ذلك حرصًا على فضيلة التعليم، واستبقاء للعلم به.
وقال عطاء: دخلت على سعيد بن المسيب -وهو يبكي- فقلت [له] [5] : وما يبكيك؟ فقال: ليس أحد يسألني عن شيء.
وقال [بعضهم] [6] : العلماء سراج الأزمنة، وكل واحد منهم سراج أهل زمانه؛ يستضىء [به أهل زمانه] [7] .
وقال الحسن رضي الله عنه: لولا العلماء صار الناس مثل البهائم، أي: [فالتعليم يخرجه من حد البهيمية] [8] إلى حد الإنسانية.
وقال عكرمة: إن لهذا العلم ثمن، [قيل] [9] : وما هو؟ قال: أن تضعوه فيمن يحسن حمله، ولا يضيعه.
وقال يحيى بن معاذ: العلماء أرحم بأمة محمد من آبائهم وأمهاتهم، قيل: كيف ذلك؟ قال: لأن آباءهم وأمهاتهم يحفظونهم من نار الدنيا، [والعلماء] [10] يحفظونهم من نار الآخرة.
(1) في أ: إنسان.
(2) في ب: أكروا.
(3) في ب: أخرج.
(4) انظر: الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع (2/ 279) .
(5) زيادة من ب.
(6) سقط من ب.
(7) سقط من ب.
(8) في ب: بالتعليم خرجوا من حد البهائم.
(9) في ب: قال.
(10) في أ: وهم.