أحدث النساء بعده لمنعهن الخروج إلى المساجد كما [مُنعت] [1] نساء بني إسرائيل [2] .
فإذا كن يستوجبن المنع من الخروج إلى المساجد، فبأن يمنعن من الخروج إلى الجنازة أولى.
وعلى القول بأن الشابة لا تخرج على جنازة كل [واحد] [3] ، وإنما تخرج على معينين، وهم من قرابتها، فهذا وقع في"الكتاب"فيه إشكال.
وسبب الخلاف: اختلاف الروايات، ونص الكتاب: ولا بأس أن تتبع المرأة جنازة ولدها، ووالدها، ومثلهما زوجها وأخيها إذا كان ممن يعرف أن تخرج مثلها على مثله، ثم قال: [أيكره] [4] لها الخروج على غير هؤلاء ممن لا ينكر لها الخروج عليهم من قرابتها؟ [قال: نعم] [5] .
وهذه الرواية الثابتة في"الأمهات" [6] ، وعليها اختصر ابن أبي زيد وغيره من [القرويين] [7] ، ووقع في بعض الروايات في بعض نسخ"المدونة"ممن ينكر لها الخروج [عليهم من قرابتها] [8] بإسقاط"لا"، وهي في بعض النسخ ملحقة ليست بأصلية.
وذكر أبو عبد الله [التونسي] الرواية عنده في"المدونة"مما لا يمكن
(1) في الأصل: منع، والمثبت من صحيح البخاري.
(2) أخرجه البخاري (831) ، ومسلم (445) .
(3) في ب: أحد.
(4) في ب: ويكره.
(5) سقط من ب.
(6) انظر: النوادر (1/ 574: 578) .
(7) في جـ: المتأخرين.
(8) سقط من أ.