فهرس الكتاب

الصفحة 616 من 4240

وحملوا الظن هنا على الشك، وغيرهم حمله على اليقين.

واختلف الأشياخ في ترجيح [اليقين] [1] ؛ فمنهم من رجح مذهب البغداديين؛ [لاستظهارهم] [2] بظاهر المدونة فساووا بين الطلوع والغروب.

ومنهم من رجح القول بالتفريق بينهما، وأن الشك في الغروب بمعنى اليقين.

ومنهم: من ذهب إلى الجمع بين القولين، وهو القاضي ابن رشد؛

فقال: لعل البغداديين أرادوا بالشك هاهنا غلبة الظن، [فيستوي] [3] الفطر في الوقتين.

وقال [القاضي أبو الفضل] [4] عياض [بن موسى] [5] : هذا بعيد؛ لأن الشك شيء وغلبة الظن شيء آخر غيره، وقد اختلفا بالحد والحقيقة.

وأما من فرق بين الطلوع والغروب، فقال: الأصل في كل واحد منهما استصحاب الحال، وقد قال الله تعالى: {وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ} [6] ، [فساغ] [7] له الأكل ولا يحرم إلا بيقين، ولا يصح حكم الانتهاك إلا بتيقن تحريمه عليه، وقد قال تعالى: { [ثُمَّ] [8] أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ [9] ، فأمر المكلّف بإتمام الصيام

(1) في أ: القولين.

(2) في ب: لاستدلالهم.

(3) في ب: فيتساهلوا.

(4) سقط من أ، ب.

(5) سقط من جـ.

(6) سورة البقرة الآية (187) .

(7) في ب: فيبيح.

(8) في الأصل: و.

(9) سورة البقرة الآية (187) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت