فهرس الكتاب

الصفحة 649 من 4240

والعصر [تمنعه] [1] من التمادي على النوم [عامة النهار] [2] .

وأما العرف: فالنادر وقوع ذلك؛ إذ الغالب على الإنسان السعي والطلب للمعاش، ولا يتركه الباعث المستحث على طلب الدنيا أن ينام نهاره كله، وإن لم يكن هناك وازع ديني، فكيف والمؤمن [يوزعه] [3] وازع الشرع من هذا الاسترسال والاتسام بشبهة الإهمال والإغفال، ونعوذ بالله من الاتصاف بهذه الصفات المذمومة.

وأما إذا أغمى عليه في نصف النهار، فهل يجب عليه القضاء أم لا؟

قولان:

أحدهما: أن صيامه صحيح، ولا وهم فيه، وهو قول ابن القاسم في"الكتاب" [4] .

والثاني: أن عليه القضاء.

وهذا القول حكاه ابن حبيب عن ابن القاسم [5] .

وأما إن أغمى عليه أول النهار: فصيامه جائز ولا قضاء عليه اتفاقًا، والحمد لله وحده.

(1) في ب: فيمنعه ذلك.

(2) سقط من أ.

(3) في ب: يزعه.

(4) انظر: المدونة (1/ 207) .

(5) انظر: النوادر (2/ 27) ، ولذلك قال ابن أبي زيد: هذا خلاف ما رواه عنه سحنون في المدونة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت