والعصر [تمنعه] [1] من التمادي على النوم [عامة النهار] [2] .
وأما العرف: فالنادر وقوع ذلك؛ إذ الغالب على الإنسان السعي والطلب للمعاش، ولا يتركه الباعث المستحث على طلب الدنيا أن ينام نهاره كله، وإن لم يكن هناك وازع ديني، فكيف والمؤمن [يوزعه] [3] وازع الشرع من هذا الاسترسال والاتسام بشبهة الإهمال والإغفال، ونعوذ بالله من الاتصاف بهذه الصفات المذمومة.
وأما إذا أغمى عليه في نصف النهار، فهل يجب عليه القضاء أم لا؟
قولان:
أحدهما: أن صيامه صحيح، ولا وهم فيه، وهو قول ابن القاسم في"الكتاب" [4] .
والثاني: أن عليه القضاء.
وهذا القول حكاه ابن حبيب عن ابن القاسم [5] .
وأما إن أغمى عليه أول النهار: فصيامه جائز ولا قضاء عليه اتفاقًا، والحمد لله وحده.
(1) في ب: فيمنعه ذلك.
(2) سقط من أ.
(3) في ب: يزعه.
(4) انظر: المدونة (1/ 207) .
(5) انظر: النوادر (2/ 27) ، ولذلك قال ابن أبي زيد: هذا خلاف ما رواه عنه سحنون في المدونة.