وهذا أحسن ما قيل في هذه المسألة.
وأما إذا لم تجد مندوحة عن مباشرة الرضاع: فإنها تفطر إذا لم يقبل الولد غيرها من المراضع، والقضاء واجب عليها.
واختلف [في الكفارة] [1] على قولين:
أحدهما: أنها تطعم، وهو قول مالك في"المدونة" [2] .
والثاني: أنه لا إطعام عليها، وهو قوله في"كتاب ابن عبد الحكم".
وعلى القول بأنها تطعم، هل ذلك إيجاب أو ندب؟ قولان:
ظاهر"المدونة" [3] إيجاب.
وقال أشهب [4] : استحباب.
ومتى يكون الإطعام؟
فالذي اختاره [المتأخرون] [5] أن يكون الإطعام مع القضاء، وكل يوم قضته أخرجت عنه [الكفارة] [6] مُدًا بِمُدِّ النبي - صلى الله عليه وسلم -، وإن قدمت الإطعام على القضاء [أو أخرته عنه] [7] فإنه [يجزئها] [8] .
وسبب الخلاف: اختلافهم في قوله تعالى: {وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ [مِسْكِينٍ] [9] } [10] ، هل الآية عامة ثم نسخت بقوله تعالى: فَمَنْ
(1) في ب: هل عليها إطعام أم لا؟
(2) انظر: المدونة (1/ 210) .
(3) انظر: المدونة (1/ 210) .
(4) انظر: النوادر (2/ 33) .
(5) سقط من أ.
(6) سقط من أ.
(7) سقط من ب.
(8) في أ: يجزئها.
(9) في الأصل: مساكين.
(10) سورة البقرة الآية (184) .