وهكذا اختلفوا أيضًا إذا برئ المريض، أو طهرت الحائض في أثناء النهار، هل يرجعان من ساعتهما إلى موضع اعتكافهما، أو ينتظران إلى الغروب؟
فالمذهب على قولين قائمين من"المدونة":
أحدهما: أنهما يرجعان من ساعتهما [إلى المسجد] [1] ، ولا ينتظران إلى [المغيب] [2] .
وهو نص قول ابن القاسم في"المدونة"، وهو قول ابن نافع في يوم العيد.
والثاني: أنه يجوز لهما الانتظار إلى غروب الشمس، ولا يلزمهما الرجوع في بقية النهار الذي تمكن لهما [فيه] [3] الاعتكاف.
وهو نص ابن القاسم في يوم العيد فيمن اعتكف العشر الأواخر فمرض فيها، ثم صح قبل يوم الفطر، فقال فيه ابن القاسم: لا يلبث يوم الفطر في معتكفه.
وفيها رواية: لا يثبت، ورواية أخرى: لا يلبث، وأخرى: لا يبيت.
ثلاث روايات؛ [والرواية] [4] لا يلبث، ولا يثبت:
معناهما واحد، ورواية: لا يبيت: تقتضي أنه يجوز له الخروج إلى بيته [ليلة] [5] العيد؛ لأن الليلة مرادة للنهار [فإذا كان النهار] [6] لا يصح
(1) سقط من أ.
(2) في جـ: الغروب.
(3) في أ: في.
(4) سقط من أ.
(5) في أ: يوم.
(6) سقط من أ.