وسائر العبادات؛ لأنه وإن كان مفطرًا فلا يخرجه ذلك عن سنة الاعتكاف وملازمة المسجد؛ قياسًا على المريض.
وظاهر المدونة: أن المريض لا يخرج من المسجد بنفس المرض حتى يخشى أن يكون منه ما يؤذي به المسجد.
وهو الذي قاله البغداديون تصريحًا، وهو قول ابن سحنون عن أبيه [1] : أنه لا يخرج ويلازم المسجد، وإن كان مفطرًا، وهو أظهر الأقوال.
والرابع: أنه يبيت ليلة الفطر في بيته، ولا يفسد ذلك اعتكافه إن فعل، وهو أحد روايات المدونة -ولا [يبيت] [2] يوم الفطر في المسجد يريد ليلة الفطر، وهو ظاهر قول ابن القاسم [في المدونة] [3] في الذي اعتكف العشر الأواخر، فإذا كانت ليلة الفطر، فقال ابن وهب عن مالك [إذا كان يوم الفطر فإنه] [4] : يؤتى بثيابه إلى المسجد؛ فظاهر قوله: أنه يبيت ليلة الفطر في المسجد، بل هو كالنص.
قال ابن القاسم: فإن رجع ليلة الفطر إلى بيته: فلا قضاء عليه، وهكذا [وقع] [5] في بعض نُسَخ"المدونة"، وهو صحيح في غير"المدونة".
وهذا القول الرابع [مُخَرَّج] [6] غير منصوص عليه:
واختلف في الحائض إذا طهرت قبل الفجر، وتطهرت قبل أن تصبح،
(1) انظر: النوادر (2/ 96) .
(2) في أ: يلبث.
(3) سقط من أ.
(4) سقط من أ.
(5) سقط من أ.
(6) في ب: تخريج.