فهرس الكتاب

الصفحة 723 من 4240

هذا خرج مخرج الغالب، وذلك أن الأَشْهَر من قول مالك أن الاعتكاف أقله عشرة أيام [1] ، وعلى أن هذا خرج مخرج الغالب يصح هذا البناء.

فإن كانت أيامًا تدخل فيها الجمعة عليه قبل الفراغ منها: فلا خلاف في الذهب أنه لا يجوز أن يعتكف في غير الجامع، فإن فعل، وجاء يوم الجمعة: فإنه يخرج بلا خلاف؛ لأن فرض الجمعة واجب عليه، وليس الاعتكاف بعذر يسقطه عنه.

فإن خرج هل يفسد اعتكافه أم لا؟ على قولين:

أحدهما: أن اعتكافه باطل.

وهو قول ابن عبد الحكم في"النوادر" [2] .

والثاني: أن خروجه لا يفسد اعتكافه. وهو قول مالك.

والقولان قائمان من"المدونة".

فمن رأى أنه يخرج ولا يفسد اعتكافه: قاسه على الخروج لشراء الطعام الذي يجوز له، وهو قول ابن القاسم في الكتاب.

ومن رأى أن اعتكافه يبطل بالخروج: قاسه على رواية ابن نافع [أنه لا يخرج] [3] لشراء الطعام.

وسبب الخلاف: في الجميع التُّهمة هل تَتَطَرَّق إليه [أم لا؟ فمن رأى أن التهمة تتطرق إليه] [4] في تَعَرضه للاعتكاف أيامًا يعلم أنه يجب عليه

(1) انظر: المدونة (1/ 235) ، والنوادر (2/ 88) ومن العتبية: قال ابن القاسم: قال مالك ما أعرف الاعتكاف يومًا ويومين من أمر الناس. انظر: البيان والتحصيل (2/ 306) .

(2) انظر: النوادر (2/ 94، 95) .

(3) سقط من أ.

(4) سقط من أ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت