فهرس الكتاب

الصفحة 749 من 4240

فإن كان الكلام لابن القاسم فيتخرج من"الكتاب"قولان في دين الزكاة هل يسقط الزكاة أم لا؟.

وإن كان لأشهب فيتحد قول ابن القاسم في"المدونة"وغيرها، ويكون قول أشهب خلافًا له.

ومحمل الديون كلها محملًا واحدًا في إسقاط الزكاة.

والفرق على مشهور قول ابن القاسم بين دين الزكاة وغيره من مسائل الديون، وذلك أن الأصل يقتضي أن الدين مسقط للزكاة، وأنه لا يقابل بالعروض ما دام العين قائمًا؛ لقول عثمان رضي الله عنه: [هذا] [1] شهر زكاتكم من كان عنده دين فليقضه حتى تحصل أموالكم، فتؤدون منها الزكاة" [2] ."

ولم يقل: من كان عنده عرض يساوي ما عليه من الدين فيجعله فيه.

ثم خصص أهل المذهب هذا العموم بما فهموه من مراد الشارع - صلى الله عليه وسلم - من [المبادرة إلى] [3] الطاعات والاحتياط للعبادات، فقالوا: بارتصاد العروض للديون، ويبقى دين الزكاة على الأصل، وهذا أولى ما اعتذر به، وعلل به على مذهب ابن القاسم [والحمد لله وحده] [4] .

(1) في أ: ما دام.

(2) أخرجه مالك (591) والشافعي في الأم (2/ 50) ، وعبد الرزاق في المصنف (7086) ، وابن أبي شيبة في المصنف (2/ 414) ، وأبو عبيد في الأموال (1247) وصححه العلامة الألباني في إرواء الغليل (789) .

(3) في أ: المثابرة على.

(4) زيادة من جـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت