ووجهه: ما قدمناه أن الأقل تبع للأكثر.
وقد حكى القاضي أبو الوليد الباجي الإجماع في المذهب في هذه المسألة [وغيره] [1] حكى فيها الخلاف مثل أبي الحسن اللخمي وغيره.
فإن كان ذلك الدَّين من بيع: فلا يخلو من أن يكون على مَلِيّ، أو [على] [2] مُعْدَم.
فإن كان على مُعْدمَ: فلا يزكيه باتفاق؛ لأنه ثاوٍ [3] ، والثاوي لا قيمة له.
وإن كان على مَلِيٍّ، فهل يزكيه أم لا؟
فالمذهب على قولين:
أحدهما: أنه لا يزكيه حتى يقبضه، ثم يزكيه لعام واحد، وهو قول المغيرة والمخزومي.
والثاني: أنه يزكيه، وهو المشهور.
وعلى القول بأنه يزكيه، فهل يزكي عدده أو قيمته؟
فالمذهب على ثلاثة أقوال [كلها قائمة من المدونة] [4] :
(1) في الأصل: وغيرها.
(2) سقط من أ.
(3) ثاوٍ: مقيم.
قال ذو الرمة:
لقد كان في حول ثواء ثويته ... نقضي لبانات ويسأم سائم
وقال العجاج:
فبات حيث يدخل الثوى
وقال آخر:
طال الثواء على رسول المنزل
(4) سقط من أ.