فأما الحال الأول: إذا كانا جميعًا مديرين، أو كان رب المال غير مدير، والعامل مديرًا -وهي الحالة الثالثة- والذي بيده الأقل، أو الأكثر على قول من يقول من أهل المذهب أن [المال] [1] إذا كان يدار بأحدهما: فإنه يزكي المدار على سنة الإدارة كان الأقل أو الأكثر.
أو كان رب المال مديرًا والعامل غير مدير -وهي الحالة الثانية- والذي بيده من مال الإدارة أو من غير مال الإدارة، وهو الأقل: فلا زكاة عليه حتى ينض المال وينفصلان، وإن أقام المال بيده أحوالًا، وهو ظاهر قول ابن القاسم في"كتاب القراض"من"المدونة"، ورواه [أبو] [2] زيد بن أبي الغمر عن ابن القاسم في كتاب القراض في"ثمانيته"، وفي"واضحة ابن حبيب" [مثله] [3] .
فإذا رجع إليه مال بعد أعوام: زكى قيمة ما بيده من المتاع لما مضى.
فإن كان قيمة ما بيده أول سنة: مائة، وفي الثانية: مائتان، وفي الثالثة: ثلاثمائة: زكى للسنة الأولى: مائة، وللثانية: مائتين، وللسنة الثالثة: ثلاثمائة، إلا ما نَقصَتْه الزكاة كل عام [وهذا نص المدونة] [4] .
واختلف إن كانت قيمة ما بيده أول سنة ثلاثمائة، وفي الثانية مائتين، وفي الثالثة مائة، على قولين:
أحدهما: أنه يزكي لكل سنة ما كان بيده، وهو ظاهر قول ابن القاسم في"المدونة"في"كتاب القراض" [5] [إذ قال] [6] يزكي ما بيده لما
(1) في أ: المالين.
(2) في أ: ابن.
(3) سقط من أ.
(4) سقط من أ.
(5) انظر المدونة (2/ 277) .
(6) في أ: إذا كان.