فهرس الكتاب

الصفحة 822 من 4240

منهم عُشر السلع التي وجبت للمسلمين، [فكان] [1] يجب عليهم فيه العُشر أيضًا، وذلك يؤدي إلى التسلسل، وما يتسلسل فلا يتحصل.

فلو استحق ما اشتراه الذمي أو رده بالعيب بعد ما أخذ منه العُشر:

أما الاستحقاق: فلا خلاف أن العُشر مردود عليه.

وأما الرَّد بالعيب: فيتخرج على قولين [قائمين] [2] من"المدونة" [3] :

أحدهما: أنه يرد عليه العُشر كالاستحقاق.

والثاني: أنه لا يُرَد [عليه] [4] ويكون للمسلمين.

وسبب الخلاف: الرَّد بالعيب هل هو نقص بيع، أو ابتداء بيع؟

فمن رأى أن الرَّد نقص بيع، قال: يرد عليه العشر، وهو نص قول أشهب في"كتاب الاستبراء"من"المدونة".

ومن رأى أن الرد بالعيب بيع مبتدأ قال: لا يرد عليه، وهو ظاهر قول ابن القاسم في"الكتاب"المذكور فيمن اشترى أمة ومثلها يتواضع ثم ردها بالعيب؛ قال ابن القاسم: إن عهدة المواضعة على المشتري.

وهذا بناء منه على أن الرد بالعيب بيع مبتدأ.

وأما الوجه الثاني: إذا قدموا بالنقد ليضربوا منها دنانير أو دراهم، أو بالغزل لينسجوه، فإن باشروا ذلك بأيديهم: فلا شيء عليهم.

وإن استأجروا من يضرب لهم النقد وحائكًا للغزل: فإنه يؤخذ منهم عشر الأجرة؛ لأن الصنعة كسلعة اشتروها.

(1) في ب: فصار.

(2) سقط من أ.

(3) انظر: المدونة (2/ 282) .

(4) سقط من أ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت