فهرس الكتاب

الصفحة 861 من 4240

وحكى ابن المواز عن مالك أنه يعطى من الزكاة من له أربعون دينارًا إذا كان كثير العيال.

وروى المغيرة عن مالك أن من له دار يفصل في ثمنها عشرون دينارًا أنه لا يعطى من الزكاة.

وسبب الخلاف: هل المعتبر النصاب، أو كثرة العيال، وما عرفت لقول من قال لا يبلغ له في العلماء نصابًا وجهًا، ويؤثر الضعيف في بدنه على الصحيح في جسمه.

وما روى عنه - صلى الله عليه وسلم:"لا تحل صدقة لغني، ولا لذي مرة سوى" [1] ليس على ظاهره.

ويقدم الفقير المصلي على غير المصلي [ويؤثر عليه] [2] ، وقد قال المغيرة: يؤثر الفقير لحسن حاله، ولا يُحرم لسوء حاله.

ولم يجز ابن حبيب أن يعطى لتارك الصلاة؛ وقال: إن ذلك لا يجزئ من فَعله، وهذا القول انفرد به، وحكاه عنه أبو محمَّد عبد الله ابن أبي زيد في"النوادر" [3] : ولا يعطى منها لعبد ولا لذمي، وإن كانا فقيرين [فمن] [4] أعطاهما غامدًا: [فلا خلاف أنها لا تجزئه] [5] .

(1) أخرجه أبو داود (1634) ، والترمذي (652) ، وأحمد (6530) , (6798) ، والدارمي (1639) ، وعبد الرزاق في المصنف (7155) ، وأبو عبيد في الأموال (1728) من حديث عبد الله بن عمرو مرفوعًا.

قال الترمذي: هذا حديث حسن.

وصححه الشيخ الألباني رحمه الله تعالى.

(2) سقط من أ.

(3) انظر: النوادر (2/ 296) .

(4) سقط من أ.

(5) في أ: فإنه لا يجزئه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت