فهرس الكتاب

الصفحة 875 من 4240

من الأسماء، هل يتعلق بأوائلها أو بأواخرها؟ وذلك أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"ما بعد مائة فما زاد ففي كل أربعين بنت لبون، وفي كل خمسين حقة" [1] والزيادة في هذا الموضع أقلها واحد، وأعلاها عشرة.

وهل يعتبر الحكم بأقل الزيادة، أو لا يغيرها إلا [عشرة] [2] ؟

فإن نظرت إلى مجرد قوله عليه السلام:"فما زاد"وجب أن يناط الحكم بأقل ما يقع عليه اسم الزيادة، وإن نظرت إلى المعنى، وأن الفرض بعد المائة والثلاثين لا يتغير [الحكم] [3] إلا بزيادة العشرة وجب ألا [ينفي] [4] الحكم عن حقتين إلا بزيادة العشرة، وهذا مثار الخلاف في المسألة.

وأما القول بتخيير الساعي، فقد اختلف أرباب المذهب في تأويله:

أما أشهب فقال: إن أخذ ثلاث بنات لبون، فإنما أخذها عن عشرين ومائة؛ لقوله:"في كل أربعين بنت لبون"، وليس في الواحدة شىء؛ لأنها وقص.

وإن أخذ حقتين [فإنما أخذهما عن] [5] مائة؛ لقوله عليه السلام:"في كل خمسين حقة"، وليس في أحد وعشرين شىء؛ لأنه وقص.

والذي قاله خلاف الظاهر.

ومنهم من قال: معنى ذلك أن الساعي لما تعارضت لديه الأدلة وتساوت عنده الاحتمالات؛ لأن المخير كالمجتهد إذا تعارضت عنده الأدلة

(1) تقدم.

(2) في ب: أعلاها.

(3) سقط من أ.

(4) في أ: يتغير.

(5) في أ: فعن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت