فقد أخبر الشارع [ق/ 2 جـ] ، بنجاستهم ذاتًا وصفة، وهذا هو مشهور المذهب، وهو نص"المدونة" [1] .
قال مالك:"ولا يتوضأ بسؤر النصراني، ولا بما أدخل يده فيه" [2] ، فعمَّ ولم يفصل.
وروى ابن القاسم عن مالك في"العتبية"التفصيل بين سؤره وفضله، قال:"لا بأس بالوضوء بسؤره، وأما بفضله فلا".
وسحنون رضي الله عنه صَّل بين من أُمن شربه الخمر، فإنه يتوضأ بسؤره اختيارًا واضطرارًا، [ومن] [3] لم يُؤْمَن منه فلا.
ويتحصل في المذهب على هذا ثلاثة أقوال في السؤر، وقول واحد في الفضل:
أحدها: أنه نجس إطلاقًا، وهو ظاهر قول مالك في"المدونة".
والثاني: أنه طاهر إطلاقًا، ونص عليه اللخمي، وهو قول مالك فيما روى عنه ابن القاسم في"العتبية" [4] .
والثالث: قول سحنون في"النوادر" [5] .
وسبب الخلاف: إضافة الماء بشيء نجس, ولم يغيره هل يؤثر في ترك استعماله، ويطلق عليه اسم النجس أم لا؟، وقد يتناول الجميع فيرجع
(1) المدونة (1/ 14) .
(2) انظر: السابق.
(3) في ب: وإن.
(4) البيان والتحصيل (1/ 33) .
(5) حيث قال:"إذا أمنت أن يشرب النصراني خمرًا أو يأكل خنزيرًا فلا بأس بفضل سؤره في ضرورة أو غير ضرورة". النوادر (1/ 70) .