فهرس الكتاب

الصفحة 89 من 4240

فقد أخبر الشارع [ق/ 2 جـ] ، بنجاستهم ذاتًا وصفة، وهذا هو مشهور المذهب، وهو نص"المدونة" [1] .

قال مالك:"ولا يتوضأ بسؤر النصراني، ولا بما أدخل يده فيه" [2] ، فعمَّ ولم يفصل.

وروى ابن القاسم عن مالك في"العتبية"التفصيل بين سؤره وفضله، قال:"لا بأس بالوضوء بسؤره، وأما بفضله فلا".

وسحنون رضي الله عنه صَّل بين من أُمن شربه الخمر، فإنه يتوضأ بسؤره اختيارًا واضطرارًا، [ومن] [3] لم يُؤْمَن منه فلا.

ويتحصل في المذهب على هذا ثلاثة أقوال في السؤر، وقول واحد في الفضل:

أحدها: أنه نجس إطلاقًا، وهو ظاهر قول مالك في"المدونة".

والثاني: أنه طاهر إطلاقًا، ونص عليه اللخمي، وهو قول مالك فيما روى عنه ابن القاسم في"العتبية" [4] .

والثالث: قول سحنون في"النوادر" [5] .

وسبب الخلاف: إضافة الماء بشيء نجس, ولم يغيره هل يؤثر في ترك استعماله، ويطلق عليه اسم النجس أم لا؟، وقد يتناول الجميع فيرجع

(1) المدونة (1/ 14) .

(2) انظر: السابق.

(3) في ب: وإن.

(4) البيان والتحصيل (1/ 33) .

(5) حيث قال:"إذا أمنت أن يشرب النصراني خمرًا أو يأكل خنزيرًا فلا بأس بفضل سؤره في ضرورة أو غير ضرورة". النوادر (1/ 70) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت