فإن كان قليلًا، مثل آنية الوضوء، وما فوقها قليلًا، شرب منه [أما] [1] ما يصل إلى النَّتَن، فلا يخلو من أن يتيقن في أفواهها أذى وقت الشرب أم لا؟
فإن تيقن الأذى في أفواهها وقت شربها: فإنه لا يتوضأ بذلك الماء.
فإن توضأ به رجل وصلى: فهل يعيد أم لا؟
فالمذهب على ثلاثة أقوال:
أحدها: أنه لا يعيد [أصلًا] [2] سواء علم أو لم يعلم -وهو مشهور المذهب-.
والثاني: أنه يعيد في الوقت، وسواء علم أو لم يعلم -وهو ظاهر قول ابن القاسم في"المدونة" [3] .
والثالث: التفصيل بين أن يتعمد الوضوء به بعد علمه فيعيد، أو لا يتعمد.
وإذا علم بعد الصلاة: فلا يعيد إلا في الوقت، وهو قول ابن حبيب [4] ، وهو ظاهر قول أبي سعيد البراذعي في ["التهذيب"[5] ].
وسبب الخلاف: الماء القليل إذا وقعت فيه النجاسة [اليسيرة] [6] ،
= (250) ، وابن المنذر في"الأوسط" (1/ 310) .
قال الشيخ الألباني: ضعيف. المشكاة (486) ، وانظر: تمام المنة.
(1) سقط من الأصل.
(2) في جـ: الصلاة.
(3) المدونة (1/ 5) .
(4) النوادر (1/ 73) .
(5) في جـ: المدونة.
(6) في أ: القليلة.