فهرس الكتاب

الصفحة 948 من 4240

يكون النصاب فيهما، هل يضم بعضها إلى بعض، أم لا؟ [فالمذهب] على قولين:

أحدهما: أنه [يضم الأول إلى الثاني] [1] ويزكى، وهو قول مالك في"كتاب ابن سحنون"، وبه قال محمد بن مسلمة.

والثاني: أنه لا يضم بعضه إلى بعض، ولا زكاة عليه حتى يرفع من كل [ما حصد] [2] ما تجب فيه الزكاة، وهي رواية ابن نافع عن مالك في [الكتاب المذكور أيضًا] [3] ، وهذا هو الأصوب؛ لأن الحصاد إذا اختلف اختلافًا متباينًا حتى لا يشبه ما بينهما ما بين البكري والمتأخري، فلا ينبغي أن يجمعا في الزكاة لقوله تعالى: {وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ} [4] .

فالحق إنما وجب عليه بنفس الفراغ من عمله -أعني وجوب الإخراج.

وأما وجوب التكليف فقد تعلق [بطيبه] واستغنائه عن الماء، فإذا كان الزرع في تلك الساعة لا تجب فيه الزكاة لقصوره عن النصاب فلا تجب فيه الزكاة ساعة أخرى.

فإن قيل زرع الثاني بعد حصاد الأول: لم يضم الأول إلى الثاني، واعتبر النصاب في كل واحد منهما كالشتوي [مع] [5] الصيفي.

وعلى القول بأنه [يضم] [6] الأول إلى الثاني في الوجه الأول، فإن زرع ثالثًا بعد حصاد الأول وقبل حصاد الثاني: فإنك تنظر، فإن كان الزرع الأوسط ثلاثة أوسق، والأول والثالث وسقان: زكى عن الجميع؛ لأنك إن

(1) في ب: يضم الثاني إلى الأول.

(2) في ب: واحد.

(3) في ب: كتاب ابن سمنون.

(4) سورة الأنعام الآية (141) .

(5) في أ: و.

(6) في ب: لا يضم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت