بعض، فإذا حصل من ذلك نصاب فليزكه وهذا كله في الحبوب والثمار التي هي في الأماكن [المحوزة] [1] ، والأراضي [المربوبة] .
وأما ما يؤخذ من الجبال من كرم وزيتون وتمر مما لا مالك له: فلا زكاة فيه على من أخذه، وهو قول مالك في"كتاب ابن المواز".
والجواب عن [الفصل] [2] الثالث: في [مقدار] [3] الجزء الذي يؤخذ من نصب الحبوب والثمار في الزكاة.
وذلك يختلف باختلاف سقيه وعلاجه؛ فما كان منها يشرب بعروقه أو بسيح [4] أو بالعيون والأنهار أو بماء السماء وما أشبه ذلك مما لا يتكلف فيه مؤونة ولا مشقة شاقة: ففيه العشر.
وما كان يسقى بالغرف أو بدالية: ففيه نصف العشر لكان ما يتكلف في ذلك من المؤونة بماله أو بنفسه.
والدليل على ذلك: ما خرجه البخاري ومسلم مسندًا، وخرجه مالك في الموطأ من طريق بسر بن سعيد أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"فيما سقت السماء والعيون والبعل العشر، وما سقى بالنضح نصف العشر" [5] .
وفي حديث مسلم والبخاري:"أو كان عثريًا" [6] .
فقيل: العثرى: الذي يشرب سيحًا، وقيل: العثرى ما تسقيه السماء،
(1) في ب: المحازة.
(2) في أ: الوجه.
(3) في ب: معرفة.
(4) السيح: الماء الجاري مثل الغيل، يسمى سيحا لأنه يسيح في الأرض -أي يجري-"الغريب لابن سلام" (1/ 69 - 70) .
(5) أخرجه البخاري (1483) ومسلم من حديث ابن عمر وأخرجه مالك (608) من حديث بسر بن سعيد بإسناد ضعيف.
(6) تقدم.