أدرى ما حقيقته، والثاني: قول ابن القاسم:"وكان يضعفه" [1] -يعني: مالكًا-.
[واختلف] [2] المتأخرون في تأويلهما وتنزيلهما على الوقف، فقيل: إنه كان يضعف الحديث [لأنه من أخبار الآحاد] [3] ، والقرآن يعارضه، والله تعالى يقول: {فَكُلُوا مِمَّا أَمْسَكْنَ عَلَيْكُمْ} [4] .
وقيل: أنه كان يضعِّف [العدد] [5] ؛ لأن الأعداد في غسل النجاسة غير معتبرة.
وقيل: إنه كان يضعف [الوجوب -يعني: وجود الغسل] [6] - وهو تأويل أبي الحسن القابسي [رضي الله عنه] [7] ، ويدل عليه تخصيصه بالماء، وأعظم إراقة الطعام.
ولو كان الغسل واجبًا لساوى بين الماء والطعام على [مذهبه في] [8] "المدونة"، ولا حجة لمن قال: إنه ضَعَّفَ الحديث؛ بقوله: [وما] [9] أدرى ما حقيقته [لاحتمال أن يريد بقوله ما أدرى ما حقيقته] [10] ، أي حقيقة معناه، وحكمة الله في هذه [العبادات] [11] ، أو يكون هذا على
(1) المدونة (1/ 5) .
(2) في ب: فاختلف.
(3) في ب: لأنه خبر آحاد.
(4) سورة المائدة الآية (4) .
(5) في ب: الأعداد.
(6) في ب: وجوب.
(7) زيادة من ب.
(8) في ب: مذهب.
(9) في ب: لا.
(10) سقط من أ.
(11) في أ: العبادة.