يتخرج على قولين.
فإن خرص أحدهم مائة وسق وخرص الآخر فيه تسعين، وخرص الآخر ثمانين، قال مالك في"المجموعة""وكتاب ابن سحنون"إنه يؤخذ من قول كل واحد منهم ثلثه، ولا [يبعث] [1] في ذلك إلا أهل المعرفة والأمانة.
وأما ما لا يثمر ولا يتزبب من التمر والعنب فهل يخرص كما يخرص الذي يتمر أو يتزبب؟
فالمذهب فيها على قولين:
أحدهما: أنه يخرص كما يخرص التمر الذي يثمر والعنب الذي يتزبب، ويقال كم ينقص على تقدير أن ينقص أو [يتصور] ، وهو قوله في المدونة.
والثاني: أنه يخرص على قدره من غير تقدير نقصان، فإن كان في حبه رطبًا خمسة أوسق وجب عليه فيه الزكاة، وهو قول عبد الملك [بن الماجشون] [2] في"المبسوط".
والخلاف في هذه المسألة [ينبني] علي الخلاف في زكاة هذا النوع من الثمار، هل تؤخذ من [حبه و] [3] عينه أو [تؤخذ] [4] من جنس ما [يتمر و] [5] ما ييبس من التمر والزبيب؟
فمن رأى أنه يجوز له أن يؤدي الزكاة من حبه قال: يعتبر خمسة أوسق
(1) في أ: يعتبر.
(2) سقط من أ.
(3) سقط من أ.
(4) سقط من أ.
(5) سقط من أ.